هاشم حسيني تهرانى
746
علوم العربية
كعن و من و النواسخ كلها . 2 - قد يشتق منها الفعل ، و الاشتقاق من الحرف سائغ كما يشتق من سوف : سوف يسوف تسويفا ، نحو قول الشاعر . و لا ارى فاعلا فى الناس يشبهه * 1260 و لا احاشى من الاقوام من احد و فى الحديث : اسامة احب الناس الى ، ثم زاد الراوى على ما نقل : ما حاشى فاطمة و لا غيرها ، ما نافية و حاشى فعل بمعنى استثنى ، هذه رواية ، و لكن الروايات المتواترة تدل على ان اهل بيته المعصومين عليهم السّلام احب الخلائق اليه ، و هذه الكلمات بموادها تستعمل افعالا متصرفة ذات الاشتقاق بمعان مختلفة ، و لكنه خارج عن هذا الباب فراجع كتب اللغة . 3 - فى كتاب اللّه قوله تعالى : فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَ قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَ قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ - 12 / 31 ، قرئ هذه اللفظة حاش بحذف الالف الآخرة مع فتح الشين او سكونها و دخول اللام على لفظ الجلالة ، و حشا لله بحذف الالف الاولى و حاش اللّه بالاضافة من دون اللام ، و حاشا لله بالتنوين و دخول اللام على لفظ الجلالة ، و حاشا الالاه ، و روى بعض هذه القراءات فى قوله تعالى : قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ - 12 / 51 ، و هذه اللفظة فى جميع القراءات بمعنى سبحان اللّه ، و على هذا فهى اسم مبنى على الفتح او السكون ، و تنوينه فى بعض القراءات تنوين تنكير ، و هو يلحق لبعض الاسماء المبنية ، كايه و مه و صه ، و فى نحو قولهم : جاءنى سيبويه و سيبويه آخر . 4 - ذكر فى بعض كتب اللغة : ان حاشا تستعمل للاستثناء فيما ينزه المستثنى عن مشاركة المستثنى منه فى حكمه ، و لذلك لا يحسن ان يقال : صلى الناس حاشا زيدا لفوات معنى التنزيه . اقول : معنى التنزيه ظاهر فى كثير من الامثلة ، و يناسبه استعماله اسما بمعنى سبحان اللّه .